كتب: عبد الرحمن سيد
يتقدم أمن الملاحة في مضيق
هرمز إلى واجهة التحرك الأمريكي مع تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، إذ أكد
نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، اليوم الثلاثاء، أن الإجراءات التي تتخذها بلاده
في الوقت الراهن تستهدف ضمان حرية حركة التجارة عبر هذا الممر الملاحي الحيوي.
وخلال مقابلة أجراها
مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية ضمن برنامج «تقرير خاص»، أوضح فانس أن جانبا كبيرا من
التحركات الأمريكية الحالية يتركز على ضمان استمرار حركة التجارة عبر مضيق هرمز، مشيرا
في الوقت ذاته إلى أن قادة إيران مستعدون لفعل أي شيء من شأنه تقليص تدفق النفط والغاز
إلى أدنى مستوى ممكن.
وتعكس تصريحات نائب
الرئيس الأمريكي أن واشنطن تتعامل مع أمن المضيق باعتباره أولوية تتجاوز حدود المواجهة
العسكرية المباشرة، في ظل ارتباط حرية الملاحة باستمرار حركة التجارة وتدفق موارد الطاقة
وفي هذا السياق، قال فانس إن الولايات المتحدة تتحرك بصورة استباقية ومكثفة لضمان استقرار
أسواق النفط العالمية، معتبرًا أن التحركات الإيرانية لا تستند إلى حكمة استراتيجية.
ومع استمرار التوتر،
شدد فانس على أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة يظل إبقاء هذا الممر الملاحي الحيوي
مفتوحا، بالتزامن مع تصدي القوات الأمريكية لما وصفه بالتهديدات الإيرانية المستمرة،
في إشارة إلى أهمية منع أي تطورات قد تؤثر على حركة الملاحة عبر المضيق.
وتأتي هذه التصريحات
في أعقاب تجدد المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، بعدما استهدفت القوات الأمريكية
منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، لتضيف الضربة
العسكرية تطورا جديدا إلى مسار التصعيد بين الجانبين.
ويكشف تركيز فانس
على حرية التجارة واستقرار أسواق النفط عن الرسالة التي تحاول واشنطن ترسيخها في خضم
التصعيد: الحفاظ على انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يمثل هدفا رئيسيا للتحرك الأمريكي،
بينما تظل التحركات الإيرانية، وفق الرواية الأمريكية، مصدر تهديد مباشر لهذا المسار،
ما يجعل الممر الملاحي الحيوي نقطة ارتكاز في المواجهة الحالية بين الطرفين.

